الرئيسيةكينماتيكية الحركة لنخبات الرمح

كينماتيكية الحركة لنخبات الرمح

كينماتيكية الحركة  لنخبات الرمح

دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن
استاذ مساعد بقسم التربية البدنية
الكلية الجامعية بالقنفذة – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية
E-mail: Essam_shaban71@hotmail.com

الملف مرفق بأخر الموضوع

المقدمة:

تعد مسابقات الميدان والمضمار أحد المجالات الرياضية التى اتخذت من مسابقاتها هدفاً ومن الأسلوب العلمي وسيلة لتحطيم الأرقام ومن عملية التقويم أمراً للتعرف على مواطن الضعف والقوة في الأفراد والبرامج، ومن إحدى مسابقاتها (رمي الرمح) موضوعاً، ومحاولة بحث المتغيرات الكينماتيكية المؤثرة في مسافة الرمي لدى متسابقات النخبة في مسابقة رمي الرمح وذلك  للاستفادة التطبيقية العملية والارتقاء بالمستوى الرقمي لهذه المسابقة.
فإذا توفرت لدى المدرب أو المدرس قاعدة من المعلومات الميكانيكية فانه سيكون قادراً على فهم قواعد الأداء الفني الصحيح، ومن خلال المعرفة الميكانيكية سوف يكون من السهل معرفة الأغراض التي تقف خلف الأفعال أو الحركات التي يؤديها الرياضي. وأن التحليل الميكانيكي ما هو إلا وسيلة توصلنا للمعرفة وتساعد العاملين في المجال الرياضي على اكتشاف دقائق الأخطاء والعمل بعد قياسها على تقويمها في ضوء الاعتبارات المحددة لمواصفات الأداء.
تجربة ميدانية لمتسابقات النخبة فى رمى الرمح:

قام كاتب المقالة بتجربة ميدانية لمتسابقات النخبة فى رمى الرمح وعددهم 8 لاعبات من المشتركات في البطولة الدولية للرمي بمدينة هالا بألمانيا الاتحادية. وقد تراوحت المستويات الرقمية بين 49.70 متر للاعبة Norris, Olivia و64.07 متر للاعبة Nerius, Steffi.
والآتي الصور المتسلسلة للاعبة الألمانية Nerius, Steffi كأفضل انجاز رقمي.

وتم استخدام برامج التحليل الميكانيكي (DARTFISH، VCD CUTTER، ADOBE PREMIERE، ADOBE PHOTOSHOP) لقياس المتغيرات الكينماتيكية الخاصة بزاوية الذراع عند الارتكاز المنفرد (rSα)، زاوية الركبة عند أقصى تقوس (MaxkD)، زاوية الرمح في

الوضع الخلفي (jD1α)، زاوية الجذع في الوضع الأمامي (tD2α)، زاوية المرفق عند الارتكاز المزدوج (eDα)، زاوية الذراع عند الارتكاز المزدوج (rDα)، سرعة انطلاق الرمح (V0)، مسافة الرمي (D)، زاوية الانطلاق (0α). وكانت النتائج كما فى الجدول الآتي:
م    اسم اللاعبة    V0    rDα    eDα    tD2α    jD1α    MaxkD    rSα    0α
1    Hohn, Christine    24.2    37    121    72    42    140    2    41
2    Jahnke, Daniela    23.60    54    101    68    38    165    19    40
3    Ladewig, Jana    23.6    26    146    59    42    162    15    44
4    Lavern, Eve    25.90    23    129    64    34    135    20    42
5    Nerius, Steffi    26.30    22    162    57    40    148    13    43
6    Norris, Olivia    22.8    25    98    68    44    150    18    41
7    Obergföll, Christina    25.7    17    139    56    17    145    8    27
8    Wünsche, Susann    22.4    37    106    60    33    155    7    37
يتضح من الجدول السابق أن اللاعبة  Nerius, Steffiحققت أعلى قيمة بمتغير سرعة انطلاق الرمح والبالغة 26.30 متر/ثانية وبزاوية انطلاق قدرها 43 درجة، وبالتالى تحقيق أفضل انجاز رقمي، والتي جاءت من خلال استثمار الأسس والمبادئ الميكانيكية المهمة لفعالية رمي الرمح سواء عند مرحلة الإعداد لعملية الرمي من خلال نقل كل ما اكتسبته اللاعبة من حركة وكل ما بذل من جهد عضلي قبل التخلص من الرمح أو في مرحلة طيران الرمح وكلا المرحلتين تتحكم بها أجزاء وشرائح جسم اللاعبة من خلال الوضع الميكانيكي الصحيح والزوايا والارتفاعات والأبعاد لهذه الشرائح لتحقيق الواجب الحركي والهدف الميكانيكي.
تصنيف المتسابقات طبقا للمتغيرات الكينماتيكية:
على الرغم من أن المتسابقات تمثل مستوى الانجاز الرقمي المثالي للسيدات في البطولة، إلا أنه أمكن باستخدام التحليل العنقودي من تصنيفهم إلى مجموعتين، فالمجموعة الأولى (4) لاعبات تمثل مستوى الانجاز العالي،  والمجموعة الثانية تمثل مستوى الانجاز المنخفض كما بالشكل الآتي.

الفروق الإحصائية بعد تصنيف عينة البحث إلى مجموعتين:

لغرض المقارنات والوصول إلى معلومات دقيقة تخصصية عن هذه التجمعات فقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي وهو جزء من أسلوب

التصنيف (Classify) وذلك لتحديد الفروق الإحصائية بين المجموعتين في المتغيرات الكينماتيكية المدروسة كما بالجدول الآتي:

المتغيرات    المجموعة 1    المجموعة 2    قيمة ف    مستوى
الدلالة    معنى
الدلالة
سَ    ±ع    سَ    ±ع
D    58.53    3.95    50.88    1.32    13.47    0.01    معنوي
rSα    14    4.97    11.5    8.35    0.27    0.63    غير معنوي
MaxkD    147.5    11.15    152.5    10.41    0.43    0.54    غير معنوي
jD1α    33.25    11.35    39.25    4.86    0.94    0.37    غير معنوي
tD2α    59    3.56    67    5.03    6.76    0.04    معنوي
eDα    144    13.88    106.5    10.21    18.94    0.005    معنوي
rDα    22    3.74    38.25    11.93    6.74    0.04    معنوي
V0    25.37    1.21    23.25    0.08    8.55    0.02    معنوي
0α    39    8.04    39.75    1.89    0.03    0.68    غير معنوي

يتضح أن لكل مجموعة مميزات انفردت بها ومميزات اشتركت بها مع المجموعة الأخرى، فتميزت المجموعة الأولى بتفوقها في المتغيرات الكينماتيكية الخاصة بمسافة الرمي(D)، زاوية الجذع في الوضع الأمامي (tD2α)، زاوية المرفق عند الارتكاز المزدوج (eDα)، سرعة انطلاق الرمح (V0).
إن مسافة الرمي(D) هي الحصيلة النهائية لكل مجهودات وأفعال وحركات اللاعبة لتحقيق سرعة انطلاق كبيرة وبزاوية نموذجية تتناسب مع ارتفاع نقطة الانطلاق ومراعاة عامل ديناميكية حركة الرمح في الهواء، والتي تأتي من كون أن الجهاز الحركي يقوم بدوره الفاعل من خلال تحقيق الدقة في

الأداء وذلك لأن الدقة هي التحكم في الجهاز الحركي تجاه هدف معين.
ويعتبر المتغير الكينماتيكي زاوية الجذع في الوضع الأمامي (tD2α) من المتغيرات المهمة لتحديد السرعة الزاوية والمحيطية للجذع وذلك لأنها تحدد مقدار الانتقال الزاوي الذي يتحرك به الجذع حيث بثبات نسبي لزاوية الجذع عند أقصى ميلان، وأن انخفاض قيمة هذه الزاوية في لحظة الرمي تعمل على زيادة الانتقال الزاوي حيث يعتبر الأخير من المتغيرات المهمة لتحديد قيمتي السرعة الزاوية والمحيطية للجذع، لذا فعلى اللاعبة أن تزيد من ميل الجذع للخلف قبل الرمي لزيادة زاوية الجذع عند الوضع الخلفي والعمل على تقليل زاوية الجذع عند الوضع الأمامي مع نقصان زمن الأداء وعن طريق هذا تزداد السرعة الزاوية وبالتالي تزداد السرعة المحيطية وذلك لان السرعة الزاوية تتناسب تناسبا طردياً مع السرعة المحيطية في حال ثبات نصف القطر (طول الجذع)، وبالتالي يمكن الاستفادة من مبدأ زيادة الانتقال الزاوي كي تزداد السرعة الزاوية للجسم الدائر والتي تساعد بالتالي من زيادة السرعة المحيطية له.
ويعتبر المتغير الكينماتيكي زاوية المرفق عند الارتكاز المزدوج (eDα) من المتغيرات التي تؤثر في مسافة الرمي.
إن المجموعة الأولى من متسابقات النخبة قد استفادت بقدر كبير من الأسس الميكانيكية التي تساعدهم في تحقيق الهدف الميكانيكي لهذه الفعالية على أتم وجه، ففي هذه المرحلة من مراحل الأداء يلزم إبعاد أجزاء الجسم الدائر عن محور الدوران إلى ابعد ما يمكن، أي مد الذراع الرامية مداً كاملاً وبدون ثني في مفاصلها وذلك للاستفادة التامة من تأثير مبدأ إطالة نصف قطر الدوران كي تزداد السرعة المحيطية للجسم الدائر والتي تساعد على زيادة سرعة انطلاق الرمح.
ومن خلال ذلك تتضح أهمية متغير زاوية المرفق في هذه المرحلة من مراحل الأداء والتي من خلالها يتم زيادة نصف قطر الدوران لكي يتم زيادة السرعة المحيطية للذراع الرامية وما له من اثر في زيادة سرعة انطلاق الرمح والتي تعتبر المحك والمؤشر الموضوعي لمسافة الرمي.
ويعتبر المتغير الكينماتيكي سرعة الانطلاق (V0) هو أكثر المتغيرات الكينماتيكية تأثيراً في مسافة الرمي، فيشر Ballreich وGöner أن مسافة الرمي ( (Dتتأثر بمتغيرات ميكانيكية مركبة أهمها سرعة الانطلاق (V0) وزاوية الانطلاق (0α) وارتفاع نقطة الانطلاق h0)). ويشير إليها Tutjowitsch في شكل المعادلة الآتية:

D مسافة الرمي    v0  سرعة الانطلاق    g الجاذبية الأرضية  α0     زاوية الانطلاق   h0   ارتفاع نقطة الانطلاق

والشكل الآتي يوضح العلاقة بين سرعة الانطلاق وزاوية الانطلاق في رمي الرمح

فحين يستهدف الواجب الحركي لرمي رمح في مسار هندسي منحني لتحقيق أكبر مسافة أفقية ممكنة لابد وأن يكون اللاعب متمتعاً بمبادئ الميكانيكا الحيوية مرتبطة بزاوية الانطلاق وارتفاع نقطة الانطلاق والأكثر أهمية سرعة الانطلاق.
وقد تميزت المجموعة الثانية بتفوقها في متغير كينماتيكي واحد وهو زاوية الذراع عند الارتكاز المزدوج (rDα)، والذى يعتبر من المتغيرات المهمة والمؤثر على مسافة الرمي.
فزاوية الذراع تعتبر من المتغيرات الكينماتيكية التي تؤثر في مسافة الرمي. وتعتبر مرحلة الرمي في مسابقة رمي الرمح هي المرحلة

الفنية الأساسية للحكم على تحقيق الهدف من مستوى الأداء والتي تتزايد فيها السرعة بداية من لحظة الارتكاز المزدوج وحتى مرحلة التخلص من الأداة (يسميها البعض مرحلة التسارع الأساسية) والتي تتميز فيها حركة الذراع بصورة مثالية وبانسيابية الحركة من الوضع الخلفي إلى الوضع الأمامي.
إن سبب الاختلافات الحاصلة في قيم هذه الزاوية يرجع إلى أن المجموعة الثانية قد استفادت من الأسس الميكانيكية المهمة والتي تخدم الواجب الحركي حيث أن مرجحة الذراع الرامية للخلف يعتبر من سمات الأداء الفني الجيد وذلك للحصول على مدى حركي واسع يتم من خلاله زيادة السرعة الحركية للذراع وبالتالي انتقالها إلى الرمح، فمسافة الرمي تعتمد على طول القوس الذي ترسمه الذراع الرامية أي السرعة التي تتحرك بها الذراع على طول هذا القوس.
وعند اكتمال المتغيرات الكينماتيكية التى تميزت بها المجموعة الأولى وكذلك المتغيرات الكينماتيكية للمجموعة الثانية، فيمكن الوصول إلى الأداء المثالي الذى يحقق أفضل انجاز رقمي.

واشتركت المجموعتين في المتغيرات الكينماتيكية الخاصة بزاوية الذراع عند الارتكاز المنفرد (rSα)، زاوية الركبة عند أقصى تقوس (MaxkD)، زاوية الرمح في الوضع الخلفي (jD1α)، وزاوية الانطلاق (0α).

فيعتبر المتغير الكينماتيكي زاوية الذراع عند الارتكاز المنفرد (rSα) من المتغيرات الفاعلة بمستوى الأداء، فمستوى الأداء التكنيكي في رمي الرمح يتوقف على تأدية الخطوات الخمسة الأخيرة لجري الاقتراب بالصورة المثالية مع مواصلة تزايد السرعة وتأدية الرمي بقوة وبسرعة مع التوافق الجيد بين عمل الرجلين والحوض والكتفين والذراع من أجل زيادة سرعة الرمح بقدر الإمكان. ويصل اللاعب إلى وضع التخلص من الرمح ويطلق على هذه الخطوة أسم خطوة الدفع وهي مطولة ومنخفضة في نفس الوقت ويمكن تسميتها أيضاً بالارتكاز الفردي والتي يظهر فيها أهمية عمل الذراع للوصول الامتداد الخلفي تمهيدا للوصول للارتكاز المزدوج والقوس المشدود.
ويمكن الإشارة إلى أهمية المتغير الكينماتيكي زاوية الركبة عند أقصى تقوس (MaxkD) وضرورة التأكيد على أن تكون زاوية ركبة الرجل المرتكزة لحظة مس الأرض ما بين 150 – 180 درجة وذلك لانتقال قوة الدفع إلى الجذع ثم الذراع الرامية. والمحافظة على زاوية ركبة رجل الارتكاز لحظة ظهور القوس المشدود وذلك للمحافظة على استمرار سرعة الجسم. ويظهر تقوس الجذع على المحور العرضي وفي عكس اتجاه الحركة بما يعمل على أقصى أطاله استعداداً لحركة الرمي التي تنقبض فيها عضلات البطن والعضلات الجانبية ويتحرك الكتف الأيمن للأمام في حركة كرباجية على المحور العرضي وذلك لتحقيق الهدف الأساسي لمرحلة الرمي وهو الوصول إلى أقصى سرعة للانطلاق (V0) وذلك لتحقيق مسافة رمي مثالية والذي اعتبرها Bartonietz  أحد المتغيرات الرئيسية التي تؤثر على مسافة الرمي.
ويعتبر المتغير الكينماتيكي  زاوية الرمح في الوضع الخلفي (jD1α) هو من المتغيرات المهمة لفعالية رمي الرمح. فمسافة الرمي تتأثر بمجموعة من المتغيرات الكينماتيكية، ومنها زاوية الوضع للانطلاق والتي يتراوح مقدارها أقل من 40 درجة في رمي الرمح، وتتأثر هذه الزاوية المثالية بسرعة الانطلاق وارتفاع نقطة الانطلاق، والتى لا تقل أهمية عن متغير زاوية الانطلاق(0α)، فاختلاف زاوية انطلاق الرمح يعني اختلاف في مقادير المركبات الأفقية والعمودية لسرعة انطلاق الرمح وبالتالي اختلاف في المسافة الأفقية المحققة وزمن الطيران.

في إطار العرض السابق يوصى بوضع المتغيرات الكينماتيكية  قيد الدراسة موضع الاهتمام في تقييم الأداء لهذه المسابقة والاهتمام بالمتغيرات الكينماتيكية التي ظهرت بالمجموعة الأولى كونها متغيرات مؤثرة في مسافة الرمي وخاصة أذا ما اكتملت مع المتغير الكينماتيكي المميزة للمجموعة الثانية، فضلاً عن اعتماد المتغيرات الكينماتيكية المصنفة عند الانتقاء الميكانيكي لمتسابقات رمي الرمح.

كينماتيكية الحركة لنخبات الرمح …حمل الملف بالضغط هنا ….

عن غازي العنزي

4 تعليقات

  1. تشكر ياالأستاد غازي على السعي في الحصول على هذة المعلومات القيمة والتي بذل فيها الجهد من قبل أستأذي ودكتوري الفضل الكتور /عصام الدين شعبان علي حسن أطال اللة في عمرة وأفاد اللة بعلمة للناس،ونرجو منك أي موضوع جديد أن ترسلة على عنوان الأيميل ،وخاصة من أنتاج دكتوري وزميلي الدكتور عصام
    المرسل(هاني هادي باعباد)

  2. محمد حسن سعيد الفقية

    اشكر الدكتور الاستاذ _عصام الدين شعبان
    على هذا الموضوع الموفيد واتمنا له التوفيق

  3. موضوع جيد اتمنى لك الموفقية وشكرا

  4. الكتابة كتييييييييييييير حلوة و شكرأ لك يا غازي العنزي و شكرأ على حركة الرمح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*